الوحدة 7 الميزانية العامة للدولة

0

 تعريف المالية العامة 

تعرف بأنها " العلم الذي يدرس القواعد الموضوعية المنظمة للنشاط المالي للهيئات العامة ".

تعريف النفقة العامة:

النفقة العامة تعني استخدام مبلغ من النقود من قبل شخص معنوي عام بقصد تحقيق منفعة أو مصلحة عامة.

خصائص النفقة العامة:

انطلاقا من التعريف السابق للنفقة العامة يمكن استنتاج خصائص النفقة العامة كما يلي:

أ/ النفقة مبلغ نقدي:

      تنفق الدولة والهيئات العمومية التابعة لها مبالغ نقدية للحصول على السلع والخدمات اللازمة لتأدية مهامها وقد تكون النفقة اعترافا بدين ستدفعه الدولة لجهات ما مقابل خدماتهم في تسيير المصالح العامة.

ب/ صدور النفقة من شخص معنوي عام:

       النفقة العامة يجب أن تصدر عن شخص معنوي عام يعني الدولة والجماعات المحلية (الولاية والبلدية) أو إحدى المؤسسات والهيئات العامة. وعلى ذلك لا يعتبر المال الذي ينفقه شخص طبيعي نفقة عامة حتى ولو كان الهدف منه تحقيق منفعة عامة كتبرعات الأفراد لبناء مستشفى أو مدرسة أو مسجد.

ج/ تحقيق منفعة عامة:

يجب أن تكون غاية وهدف النفقة تحقيق المصلحة العامة التي تعود بالنفع على جميع المواطنين ولا يجوز استخدامها لتحقيق منافع خاصة لأن المال العام تم جبايته وتحمل عبئه من المواطنين، فمن باب المساواة يجب أن تستفيد منه جميع فئات الشعب.

وفكرة النفع العام ليست فكرة ثابتة جامدة بل هي في تغير وتطور مستمر. ولضمان توجيه النفقة العامة

للغرض الذي خصصت له أي سد الحاجات العامة توضع حدود على سلطة البرلمان حتى لا يسيء

استخدام حقه في اقتراح النفقات كما تفرض رقابة فعالة على السلطة التنفيذية في استعمالها للأموال العامة.

د/ تأثر النفقة العامة بالإمكانيات الإنتاجية:

 تؤثر الإمكانيات الإنتاجية والموارد على قدرة الدولة في الإنفاق. فالدول التي لها قدرات وطاقات إنتاجية

أي تتمتع بثروات طبيعية كبيرة مع مستوى عال من الكفاءة الإنتاجية تستطيع أن تتوسع في الإنفاق بدرجة كبيرة، وعلى العكس من ذلك فإن الدول التي لا تملك إلا القليل من الموارد فليس لديها قدرة واسعة على الإنفاق وإلا أدى ذلك إلى ارتفاع مستوى التضخم في الأسعار.

ه/ ظاهرة ازدياد النفقة العامة:

     تتميز النفقة العامة بظاهرة عامة هي اتجاهها المستمر في الزيادة، ولظاهرة زيادة النفقة العامة أسباب اقتصادية وإدارية وسياسية، وتعود الأسباب الاقتصادية خاصة إلى زيادة الدخل الوطني والتوسع في المشروعات العامة كمشروعات الطرق والمياه والسكك الحديدية. وتعود الأسباب الإدارية إلى زيادة عدد الموظفين والمستخدمين في قطاع الإدارة. أما الأسباب السياسية فيمكن إرجاعها إلى تنامي مسؤولية الدولة وزيادة نفقاتها في المجال الدبلوماسي والعسكري.

ج/ تقسيم النفقات العامة حسب الغرض:

1. نفقات التسيير:

وتسمى أيضا اعتمادات أو ميزانية التسيير، وهي النفقات التي تخصص لتغطية النشاط العادي للدولة والتي تسمح بتسيير نشاطات الدولة والتطبيق اللائق للمهمات الجارية، وبصفة عامة هي تلك النفقات التي تدفع من أجل تسيير المصالح العمومية والإدارية، أي أن مهمتها تتضمن استمرارية سير مصالح الدولة من الناحية الإدارية، حيث أن نفقات التسيير تشمل نفقات المستخدمين ونفقات المعدات...

ويمكن تقسيم هته النفقات الى:

 

أعباء الدين العمومي ( الدين الداخلي و الدين الخارجي).

تخصيصات السلطة العمومية: تمثل نفقات تسيير المؤسسات العمومية السياسية وغيرها، المجلس الشعبي الوطني، مجلس الأمة، المجلس الدستوري...الخ، وهذه النفقات مشتركة بين الوزارات.

التدخلات العمومية:

تشمل:- التدخلات العمومية والإدارية (إعانات للجماعات المحلية)

- النشاط الدولي (مساهمات في الهيئات الدولية)

- النشاط الثقافي والتربوي (منح دراسية)

- النشاط الاقتصادي (إعانات اقتصادية)

ب. نفقات التجهيز:

هي تلك النفقات التي تتميز بطابع الاستثمار الذي يتولد عنه ازدياد الناتج الوطني الخام   PNB

ازدياد ثروة البلاد حيث أن هذه النفقات توزع على شكل مشاريع اقتصادية على كافة قطاعات  النشاط الاداري والاجتماعي والاقتصادي في الدولة وفقا للمخطط الإنمائي السنوي ويتم تمويلها من قبل الخزينة العمومية للدولة.

مثل: بناء السدود والمستشفيات وشق الطرقات....

3. الايرادات العامة:

أ/ تعريف الإيرادات العامة:

 يمكن تعريف الإيرادات العامة بأنها المبالغ النقدية التي تحصل عليها الدولة أو الهيئات العامة للدولة من مصادر مختلفة،كالضرائب والرسوم وعائدات أملاك الدولة، والقروض العامة،والمساعدات والهبات وتخصص لتغطية النفقات العامة، فالإيرادات العامة هي عبارة عن الموارد المالية للدولة.

ب/ مصادر الإيرادات العامة:

يمكن تحديد مصادر الإيرادات العامة كما يلي:

1- الضرائب والرسوم :

تعتبر من المصادر السيادية وتحصل عليها الدولة جبرا من الأفراد لما لها من حق السيادة،بغرض استخدامها لتحقيق أهداف ذات منفعة عامة.

2- عائدات ممتلكات الدولة:

يقصد بها الأموال التي تحصل عليها الدولة من ممتلكاتها(الدومين)، إن عائدات الدومين تتميز بالثبات والانتظام وهي من الموارد العادية، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي:

o       الدومين المالي: ويشمل ما تملكه الدولة من أسهم وسندات في المؤسسات الاقتصادية والمالية.

o       الدومين العقاري: ويشمل ما تملكه الدولة من عقارات وأراضي.

o       الدومين التجاري والصناعي: ويشمل ما تملكه الدولة من مشروعات ومؤسسات ذات طابع تجاري وصناعي.

3-    القروض العامة:

القروض العامة هي المبالغ المالية التي تحصل عليها الدولة عن طريق الاستدانة من البنوك والمؤسسات المالية أو الجمهور مع التعهد برد المبالغ المقترضة ودفع الفوائد طوال مدة القرض وفقا لشروطه، وتعتبر القروض العامة من الموارد غير العادية.

4-    التحويلات:

تمثل التحويلات مختلف المساعدات والاعانات والهبات التي تحصل عليها الدولة سواء من الداخل أو من الدول الصديقة والمؤسسات والهيئات الدولية (الخارج)، وتعد هذه الموارد بمثابة موارد غير عادية.

4. الميزانية العامة:

أ / تعريف الميزانية العامة:

   حسب المادة6: تتشكل الميزانية العامة للدولة من الإيرادات والنفقات النهائية للدولة المحددة سنويا بموجب قانون المالية والموزعة وفق الأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

وعليه تعرف الميزانية العامة للدولة على بأنها وثيقة مصادق عليها من طرف السلطة التشريعية في اطار قانون المالية، تحدد نفقات وإيرادات الدولة خلال سنة.

ب/ خصائص الميزانية العامة:

-         تخضع لموافقة السلطة التشريعية.

-         تتضمن بيان مفصل لنفقات الدولة والايرادات اللازمة لتغطيتها.

-         تنجز الميزانية العامة لفترة زمنية متصلة (سنة مقبلة)

ج/ المبادئ الأساسية للميزانية العامة:

تقوم الميزانية العامة للدولة على خمسة مبادئ أساسية تتعلق بأصول تنظيم الميزانية بشكل يكفل حق الشعب وقد أشارت بعض مواد القانون 84 - 17إلى ذلك كما يلي:

أ) مبدأ السنوية:

يقضي هذا المبدأ بأن مدة سريان الميزانية هي سنة كاملة. وتعتبر فترة السنة المدة المثلى لتحديد النفقات والإيرادات العامة، وتبدأ السنة المالية في أول جانفي وتنتهي في 31 ديسمبر من كل عام، وتتفق السنة المالية مع السنة المدنية.

ب (مبدأ العمومية (الشمولية):

يبين هذا المبدأ كافة الايرادات والنفقات مهما كان حجمها.

ج) مبدأ الوحدة:

يقصد به إدراج كافة عناصر الإيرادات والنفقات العامة في بيان واحد دون تشتيتها في بيانات مختلفة أي اعتماد تقديرات الميزانية في وثيقة واحدة.

د) مبدأ عدم التخصص:

عدم تخصيص إيراد معين  لتغطية نفقة معينة، تستعمل موارد الدولة لتغطية نفقات الميزانية العامة للدولة بلا تمييز، مثل تخصيص رسوم السيارات لإنجاز الطرق.

ه) مبدأ التوازن:

يقصد به تساوي الإيرادات العامة مع النفقات العامة وهذا المبدأ أصبح غير معمول به في الفكر المالي الحديث إذ تلجأ بعض الدول إلى أسلوب العجز المالي في الميزانية نتيجة معطيات وظروف معينة، ويحظى هذا الأسلوب بقبول في وقتنا الراهن.